جديد

حرق الدهون والتخسيس الطرق الخاطئة.



بسبب انتشار السمنة في العالم في الثلاث عقود الأخيرة، انتشر معه كثرة الشركات المغرضة التي تبيع الناس الأوهام، لتأكل أموالهم بالباطل، ولاشك أن مبيعات هذه الشركات  تسيل لعاب شركات أخرى لتفريخ المزيد من المنتوجات الكاذبة، المتعلقة بمجال التخسيس, سواء التي تبيع وصفات تخسيس, او آلات رياضية لإزالة البطن والأرداف، أو لباسات بلاستيكية تافهة لإذابة الدهون، أو غيرها من الاعلانات الخاطئة التي غرضها الربح السريع على حساب أوجاع الناس،  وقد اعتمدت هذه الشركات على الإعلانات التجارية في قنوات الافلام الرخيصة، وبسبب كثرة الاعلانات وشدتها وقوة الآلة الاعلامية التي تستعملها منذ سنين طويلة، أصبح لدى المتلقي أفكار خاطئة عن حرق الدهون، في هذه المقالة سأتكلم عن أكثر الطرق والوسائل المنتشرة لحرق الدهون الخاطئة بل والتي غالبا ما تسبب أضرارا جسيمة على الصحة.
حرق الدهون والتخسيس الطرق الخاطئة.حرق الدهون والتخسيس الطرق الخاطئة.


 

1 -ملابس التخسيس الحرارية وأحزمة المعدة والاغلفة البلاستيكية :

 
 
سبب هذه الخزعبلات هي انه عندما ترتدي هذه الملابس الحرارية وأحزمة المعدة او ما أسميه "أكياس الزبالة"، يزداد تعرق الجسم بدون تمارين،
وتحس أنك نقصت شيئا ما من وزنك، وأن بطنك تقلصت قليلا.
في الحقيقة هذا النقص لفترة قصيرة، يكون من ماء الجسم وليس من الدهون بتاتا، وبسرعة بعد ساعات قليلة يرجع الجسم الى حجمه بعد الاكل والشرب واكتساب كمية أخرى من السوائل.
الحقيقة الاخرى المضحكة ان التي يغفل عنها الناس، هي ان الدهون لا تخرج في صورة عرق، دهون الجسم تتحول الى جلوكوز بعد تكسرها في الدم ليتم حرق الجلوكوز لتحويله إلى طاقة.
أما العرق فإن قصته مختلفة تماما عن الدهون، فغدد العرق تفرز العرق لتبريد سطح الجسم، وهذا عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، وهي مسألة تتعلق بدرجة حرارة الجو، العرق يتبخر في سطح الجسم ليبرده، الملابس الحرارية تمنع التبخر وهذا المنع يزيد من إفرازات العرق، فتكثر كمية العرق التي يشاهدها الذي يستعمل هذه الملابس.
إذن فحقيقة التخسيس بواسطة الملابس الحرارية والاغلفة البلاستيكية ليست إلا وهم استغلته الشركات استغلالا كبيرا لسذاجة الناس.
 
هذه الطريقة ليست فقط مضللة وكاذبة، لكن كذلك لها تأثيرات سيئة على صحة الجسم:

-  كثرة الاستعمال تضعف وترخي عضلات البطن، وهذا يؤدي الى ترهل البطن فيصعب من فقدان الدهون.
- تؤدي الى اجهاد ودوخة بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم وهذا يجعلك غير قادر على بدل مجهود أكبر، وبالتالي يسبب نقص في حرق السعرات واستهلاك الطاقة وإبطاء معدلات الأيض الغذائية وبالتالي منع حرق الدهون.
- تؤدي الى رفع درجة حرارة الجسم بدرجة كبيرة. وإذا أضفنا زيادة في الحرارة بالتمارين او الجو او في الرطوبة، فهناك احتمال الإصابة بالجفاف الشديد الذي يهدد أعضاء الجسم كلها وقد يؤدي الى الوفاة.

 

 

2- تمارين الكار ديو وحركات البطن المتعبة :


لا شك أنك تتعجب لتصنيفي التمارين ضمن الطرق الفاشلة لتخسيس وإزالة الدهون، وهذا طبيعي فبسبب الآلة الاعلامية القوية لأصحاب الشركات التي تبيع الأدوات والآلات الرياضية باهظة الثمن، تم ترسيخ في الذهن أن تمارين البطن تزيل دهون البطن، وأن تمارين الذراع تزيل دهون الذراع، الى آخره...

علميا لا يمكن استهداف دهون منطقة معينة، لا بالرياضة ولا بغيرها، وإنما دهون الجسم تحرق عن طريق رجيم صحي، وتزال الدهون من الجسم كله بتواز يفرضه الجسم، وهناك اختلاف من شخص الى أخر على حسب الجينات، لكن عموما آخر منطقة تحرق منها الدهون عند الرجل هو البطن "شكل التفاحة"، وعند المرأة هو الأرداف "شكل الإجاصة "، ولا يستطيع الإنسان التحكم في ترتيب المناطق التي ستحرق منها الدهون.

أما الرياضة فهي من أجل العضلات، عندما تمارس حركات الطحن ال crunches فأنتا تقوي عضلات البطن فقط لا غير، فأنا أرى في صالات الرياضة مدربين يفرضون على المتدربين حركات جد متعبة، لن تفيدهم في شيء حتى ولو قاموا ب 1000 تكرار، كل ما سيحدث هو تقوية العضلة وبروز البطن أكثر.
 

 بل هناك حالات عديدة أصيبت بمرض الانزلاق الغضروفي"Hernie discale" او ما يسمى "السياتيك" بسبب كثرة ممارسة هذه الحركات.
فهل من المعقول أن تجد في العالم رجل سمين نسبة دهونه فوق 30% يملك بطن مسطحة لأنه يمارس رياضة البطن.

لن تحصل على بطن مسطحة حتى تصل الى نسبة دهون أقل من 15% في الجسم بأكمله، وهذا بواسطة الرجيم فقط، بعد ذلك يمكن ان تبدأ في نحث عضلات البطن بالرياضة.

 
 
 
تمارين الكارديو هي جيدة من أجل القلب والشاريين واللياقة البدنية، وتساعد على إنقاص الوزن من العضلة أكثر من الدهون وهذا سيء،

 وحركات البطن هي جيدة من أجل قوة عضلة البطن ونحتها،

 أما التخسيس فطريقه هو رجيم السعرات الصحي، يجب حرق دهون الجسم كلها. و غالبا ما تكون منطقة البطن هي آخر مكان تخسر منه الدهون بسبب طبيعة جسمك. وبالتالي ستستمر في الرجيم حتى يضطر جسمك الى استهلاك دهون البطن عند نفاذ كل مخازن الدهون.

 

3 -الرجيم القاسي:


بحسب الدراسات فإن أكثر من 90% ممن يتبعون الرجيم القاسي ينجحون فقط في بادئ الامر، لكن الحقيقة أن معظم النقصان يكون إما من الماء أو الكتلة العضلية، وهذا أمر خطير، وبعد مرور الوقت يتوقف معدل التخسيس أي معدل الأيض، بل وحتميا يبدأ في اكتساب الوزن مرة أخرا ولكن من الدهون، فتكون النتيجة دهون أكثر وكتلة عضلية أقل، وبالتالي مع مرور السنوات يصبح الجسم في بدانة أكثر، ولخطورة الامر أفردت له مقالة مسقلة.


-4 الأدوية والخلطات والوصفات لتخسيس :


"أسرع خلطة عشبية طبيعية لتخسيس الكرش في اسبوع "،
 "خلطات سحرية ومذهلة لتنحيف البطن خلال 7 ايام"،
"أقوي وصفات لتخسيس الكرش والبطن في المنزل"....

أصبح من المعتاد سماع أو قراءة مثل هذه العناوين الفضفاضة في كل مكان خصوصا في العالم العربي، سواء مجلات او مقالات أو فيديوهات او القنوات .... بل وكثير من المدربين يصفون لزائدي الوزن حارق الدهون ووصفات لتخسيس.

وهذا بسبب الجهل بماهية الدهون وكيفية تحولها من حالة الى أخرى وكذلك بسبب عدم مواكبة العصر والدراسات العلمية الحديثة، زيادة على تكريس هذه المفاهيم من طرف المروجين لسلع التخسيس وما يربحون من وراءها.

كل الأدوية الموجودة في السوق هي إما لقمع الشهية أو لزيادة الطاقة أثناء التمرين، أو مشروبات تؤدى الى خروج الماء من الجسم ومدر للبول و قد تؤدى الى الاصابة بالجفاف، أو لا تقوم باي شيء فقط لأكل أموال الناس بالباطل، أما حرق الدهون فلا يمكن ذلك بواسطة أكل إضافي يدخل الجسم، أو أقراص صغيرة، مثل ليبو 6 و هيدروكسي كت ... الخ، وإنما بخلق عجز طاقي بأكل سعرات أقل من احتياجك بحوالي 500 سعرة في اليوم، فيضطر الجسم لتحويل دهون الجسم الى طاقة لإكمال ما يحتاجه من نقص.

 

5-عدم تناول وجبة عشاء.


 
خرافة أخرى قديمة، انتهى منها الغرب بالعلم ومازال العرب يستعملونها، إنها: "تناول الطعام في المساء يسبب تراكم الدهون".
هناك حجتان لأصحاب هذه المقولة:
1-معدلات الأيض الاساسي تقل أثناء النوم.
2-عند النوم يقل هضم الطعام فيتحول الى دهون،
أولا كل الدراسات الحديثة أثبتت أن معدلات الأيض الاساسي لا تقل أثناء النوم، دراسة.
المسألة الثانية، لا يقل الهضم أثناء النوم، ولايوجد أي دليل علمي على ذلك، وحتى لو افترضنا هذا، فإن الطعام غير المهضوم لا يتحول إلى دهون، وإنما يخرج من الجسم على شكل براز، الدهون قصتها مختلة تماما.
زيادة الدهون يكون بمجموع ما تأكله من سعرات أعلى من احتياجاتك اليومية، إذا اتبعت نظام غدائي مضبوط، بحسابك لسعراتك التي تأكلها في اليوم بأكمله، فوجبة عشاء كبيرة مسألة جيدة لتستمر على الريجيم دون جوع قارص، وتساعدك في ان تنام شبعانا ومرتاحا، ونعرف أن النوم الكافي يرفع من عملية الايض.
 بل عدم تنال وجبة العشاء او الاقلال منها يسبب لك الام كبيرة بسبب الجوع ويصعب معه النوم وبالتالي أرق مرهق ثم يؤدي الى خروجك على الريجيم.